تشهد تربية النحل وصناعته نمو سريع وتطور ملحوظ في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية نتيجة للجهود التي تبذل من الأفراد والجهات ذات العلاقة مثل وزارة ألزراعه التي بدأت حديثا باتخاذ بعض الإجراءات التي ستساهم في النهوض بتربية النحل مثل إعداد قانون ينظم مهنة تربية النحل والعمل على إعداد استراتيجيه للنهوض بصناعة النحل وأيضا استعانتها في السنوات الأخير بمستشارين من جامعة الملك سعود للمساهمة في وضع الإستراتيجيات والتدريب ولإرشاد.
كما أن وجود أعضاء هيئة تدريس سعوديين متخصصين في مجال النحل في جامعات المملكة ساعد على عمل الأبحاث والمشاريع البحثية التي تهدف إلى تطوير مهنة تربية النحل وحل المشاكل والمعوقات التي تواجه تربية النحل وصناعته وتواجه القائمين على هذه المهنة، كما ساعد وجود المختصين في الجامعات على نشر الوعي في المجتمع حول أهمية هذه المهنة مما جعل عدد من الجهات الحكومية والخاصة تتبنى دعم المشاريع الصغيرة المتعلقة بتربية النحل وتتبنى استخدام النحل كأحد مصادر الدخل الدائمة للأسر الفقيرة كجزء من برامج التنمية المحلية التي تتم في مناطق مختلفة في السعودية.
هناك بعض العوامل التي ساعدت على أن تكون السعودية متميزة في تربية النحل منها مساحتها الشاسعة التي تبلغ 225.000.000 هكتار- حيث تعتبر أكبر دولة في شبه الجزيرة العربية وتحتل حوالي 81% من مجمل مساحتها-، ومناخها وتنوع تضاريسها والغطاء النباتي حيث سجل بها ما يقرب من 2100 نوع نباتي.
كما إن هناك مشاكل ومعوقات تواجه تربية النحل وصناعته منها البيئية مثل الجفاف وعدم انتظام الأمطار الذي يؤثر مباشرة على المراعي النحلية، وارتفاع الحرارة في بعض المناطق خاصة في فصل الصيف والبرودة التي تصل تحت الصفر في بعض مناطق المملكة في فصل الشتاء والغبار في بعض المواسم.
كما يوجد معوقات أخرى تتلخص في محدودية الدعم والاهتمام من وزارة ألزراعه خاصة فيما يتعلق بوجود فنيين متخصصين في مناطق المملكة المختلفة وعدم وجود أو عدم فاعلية المناحل الإرشادية وعدم وجود دعم في أسعار مواد ولوازم تربية النحل لتساعد النحالين على التوجه لاستخدام طرق التربية ألحديثه.
ويوجد أيضا مشاكل ناتجة عن انتشار أفات وأمراض النحل خاصة الآفات التي تؤدي إلى ضعف شديد للطوائف وأحيانا تودي إلى تدمير كامل للمناحل.
ثم يأتي دور النحال أيضا كعائق أمام تطور هذه المهنة حيث يصر الكثير من النحالين على استخدام الطرق القديمة في التربية والاعتماد على عمالة غير مدربة في الإشراف على النحل والعناية به وعدم الحرص على الحصول على المعلومات الأساسية التي تساعدهم في المحافظة على نحلهم وتنويع منتجاتهم.
بالنسبة لإحصاءات فلا يوجد أرقام دقيقه إلا أن الإحصاءات المبدئية تشير إلى إن أعداد طوائف النحل في المملكة تصل إلى مليون خلية نحل وان أعداد النحالين يتجاوز 5000 نحال ينتجون حوالي 9 ألاف طن عسل. ورغم وجود هذا العدد من الطوائف والنحالين إلا أن السعودية لا زالت تستورد ما يقارب من 10 ألاف طن عسل سنويا وما يقارب من 100000طرد نحل سنويا بالإضافة إلى استيراد معظم أدوات ومواد ومستلزمات تربية النحل ألحديثه. الرسالة